كيفية تخطي الصدمة النفسية وبناء حياة جديدة

كيفية تخطي الصدمة النفسية
كيفية تخطي الصدمة النفسية

بتطبيق خطوات كيفية تخطي الصدمة النفسية يتخلص الشخص من الأعراض الجانبية التي تتبع الصدمة مثل الخوف والقلق ليتمكن من ممارسة حياته طبيعياً كما كانت من قبل.

كيفية تخطي الصدمة النفسية

1- التحليّ بالصبر

تنتج الصدمة النفسية عن سبب قوي لا محالة، ذلك السبب لا يمكن نسيانه بين ليلة وضُحاها، قد يحتاج الأمر إلى وقت طويل، لذا على الشخص المصاب بالصدمة النفسية أن يعيّ ذلك ويصبر على مُصابه، ويعلم أن الحزن يولد كبيراً ولكنه يتضاءل شيئاً فشيئاً إلى أن يختفي، فينبغي أن يكون صبوراً، إذ أن أعراض الصدمة النفسية قد تستمر لأيام وقد تمتد لأشهر، ومن آن لآخر قد يشعر الشخص بالانزعاج خاصة عند مرور أحد أصدقائه بموقف مشابه أو غير ذلك.

وأشار موقع "Psychcentral" (المتخصص في المجال النفسي) إلى أنه من الهام في هذه المرحلة أن يحاول الشخص أن يُثقف ذاته من الناحية النفسية، فيقرأ الكتب التي تتناول أعراض الصدمة النفسية، وأيضاً قصص الشفاء التي تُلهمه كيفية استعادة صحته النفسية الجيدة في وقت وجيز.

2- الاعتناء بالصحة الجسدية

مما لا شك فيه أن الصدمة النفسية لا تؤثر فقط على الجانب النفسي من الشخص، ولكن تؤثر على صحته الجسدية أيضاً، ولكي يتخطى الصدمة النفسية ويبدأ في أن يبني حياته من جديد، عليه أن يعتني بصحته الجسدية، حيث يحصل على القدر المناسب من النوم يومياً، يتناول المأكولات الصحية المتوازنة، ويتجنب التعرض لأي من الضغوط النفسية الإضافية.

كما يجب على المتعافي من الصدمة النفسية أن يحرص على ممارسة التمارين الرياضية لمدة 30 دقيقة يومياً (متصلة أو عشر دقائق ثلاث مرات على مدار اليوم)، إذ أن لها فائدة مزدوجة، فهي تُعزز الحالة النفسية كما تجعل الجسد قادراً على ممارسة المهام اليومية بشكل أفضل.

مع العلم أن التمارين الرياضية التي تساعد على تخطي الصدمة النفسية يجب أن تشمل تحريك الذراعين والساقين مثل العدو، السباحة، المشي، القفز مع تحريك الساقين والذراعين، لعب كرة السلة، أو حتى الرقص كما جاء في موقع "Helpguide" (المتخصص في علاج الاضطرابات النفسية).

3- معالجة اضطرابات الجهاز العصبي

يتأثر الجهاز العصبي بشكل بالغ عند التعرض للصدمة النفسية، ولكي يتعافى الشخص بشكل كُلّي عليه أن يعالج ما أصاب جهازه العصبي، وذلك عن طريق:

  • التعامل مع المشاعر بشكل صحيح: يجب على الشخص أن يتقبّل شعوره بالصدمة ولا يحاول كتم مشاعره، فإن أول طريق للتعافي هو التخلص من كافة المشاعر السلبية بإخراجها.
  • التعايش مع الواقع: لكي يخرج الشخص من صدمته النفسية عليه أن يعش الواقع بشكل لحظي، ويمكنه التدرُّب على ذلك من خلال الجلوس باسترخاء مع جعل الظهر ملامساً للمقعد والأقدام ملامسة للأرض ثم النظر بتركيز لستة أشياء تحتوي على اللونين الأحمر والأزرق.
  • الاسترخاء سريعاً: تعمل المدخلات الحسية على جعل الشخص في حالة استرخاء وبشكل سريع، وتتمثل هذه المدخلات في استنشاق عطر ما، لمس حيوان أليف، أو مشاهدة أضواء ساطعة.
  • التنفس بعمق: يمكن معالجة الشعور بالضيق الناجم عن التعرض للصدمة النفسية من خلال التنفس بشكل كامل لستين مرة متتالية مع محاولة الاسترخاء.

4- الانخراط في المجتمع

إذا تعرض الشخص لصدمة نفسية فإنه يميل للانعزال ويرغب في أن يبتعد عن الحياة الواقعية، وهذا يؤخر التعافي ويضاعف حجم المشكلة النفسية.

بل يجب على المتعافي من الصدمة النفسية أن ينخرط في المجتمع ويجالس أصدقائه، مع حرصهم على عدم مطالبته بالتحدث عما مرّ به إن كان لا يرغب في ذلك، ويجب على المتعافي ألا يتردد في طلب المساعدة منهم إن كان في حاجة إليها، كذلك ينبغي أن يُشارك في مختلف الأنشطة الاجتماعية فذلك سيساعده كثيراً على تجاوز الأزمة، على ألا تكون لهذه الأنشطة صلة بتجربته الأليمة.

5- مساعدة الآخرين

تُولِد الصدمة النفسية لدى الشخص شعوراً بالعجز، وللتغلب عليه يمكن للمتعافي من الصدمة تقديم العون للآخرين أو المشاركة في الأعمال التطوعية، فمن خلال ذلك سيتمكن من استعادة شعوره بنقاط القوة التي يمتلكها فيسلط الضوء عليها لينهض مجدداً.

6- الحصول على العلاج النفسي

إن واجه الشخص صعوبة في التعامل مع الآخرين أو أصيب بنوبات اكتئاب شديدة ولم يقدر على تجاوزها، فقد يكون في حاجة إلى الذهاب إلى الطبيب النفسي، وحينها لا يجب على الشخص أن يتردد، لأن الطبيب لديه معرفة شاملة بأنواع العلاج النفسي لأعراض الصدمات وأي من هذه الأنواع ستساعد في تجاوزها، ومنها:

  • معالجة المجموعات: حيث يتم إدراج الشخص وسط مجموعة من الأشخاص قد مروا بالصدمة نفسها، فيقوم بمشاركة ما تعرض له، وتبدأ المناقشات التي تهدف في النهاية إلى معالجة المشكلة، ومن ناحية أخرى فإنها تقلل من شعور الشخص بالعزلة وتمنحه أفكاراً للتعافي.
  • العلاج بالمواجهة: حيث يقوم الطبيب بجعل المريض يواجه مواقف افتراضية تماثل ما تعرض له فكان سبباً في إصابته، كي تقل نسبة الصدمة لديه بشكل تدريجي.
  • المعالجة المعرفية: حيث يتحدث الطبيب مع المريض ويجعله يطرد الأفكار السلبية من رأسه ليتمكن من استعادة صفاء ذهنه مرة أخرى.

7- تناول العلاجات الدوائية

لأن نوبات الحزن من أهم الأعراض الجانبية التي تتركها الصدمة النفسية فمن الممكن أن يصف الطبيب للشخص بعض الأدوية التي تساعده على تجاوز هذه الفترة، مثل مضادات الاكتئاب، مضادات القلق، والأدوية التي تساعد على النوم بشكل أفضل (مضادات الأرق)، وبتناول المتعافي هذه العلاجات بانتظام مع القيام بالتمارين والاهتمام بصحته الجسدية تنتهي أعراض الصدمة النفسية ويبدأ الشخص في أن يعود إلى حياته الطبيعية مرة أخرى.

المصدر: ويب طب + HealthLine + PsychCentral.

تمت الكتابة بواسطة: مروة جمال أحمد.

موقع محترفين العرب
موقع محترفين العرب
موقع محترفين العرب البوابة الشاملة للمحتوى العربي بكل جوانبه ومجالاته.
تعليقات