![]() |
| صدمات الماضي |
خلفَ كل قناع قوة نرتديه، ربما تختبئ ذكريات أليمة ترفض الرحيل وصمتاً موجعاً، سنستعرضُ معاً 15 علامةً تثبت أنك ما زلتَ أسيراً لصدمات الماضي، لتبدأَ رحلةَ التحررِ منها جذرياً وقريباً.
علامات تكشف أنك مازلت تعاني من صدمات الماضي النفسية
تمرُّ بنا عواصف الحياة فترحلُ تاركةً خلفها حطاماً قد لا نراه بالعين المجردة، لكننا نشعرُ بثقله ينهش في أرواحنا يوماً بعد يوم، إن الصدمة النفسية ليست مجرد حدثٍ مضى وانتهى، بل هي ندبةٌ غائرة قد تظل تنزفُ بصمت إذا لم تُداوَ بعناية.
سواء كانت فقدان عزيز، أو تعرضاً لغدرٍ مادي، أو اعتداءً جسدياً، أو حتى انكساراً عاطفياً؛ فإن آثارها قد تختبئ في زوايا عقلك الباطن، لتعيقك عن عيش حاضرك بسلام، لذا إليك 15 علامة تخبرك أنك ما زلت أسيراً لصدمات الماضي:
1- اجترار الذكريات القسري
تجد نفسك أحياناً مستغرقاً في تفاصيل الحدث المؤلم وكأنه يقع الآن، حيث تسترجع المشهد كاملاً بـ فلاش باك مفاجئ، بمجرد سماع صوت معين أو شم رائحة تذكرك بذاك اليوم المشؤوم.
2- انبعاث المشاعر السامة
حين تداهمك الذاكرة، لا تكتفي بالصور فقط، بل تعيد شحن جسدك بمشاعر الخوف، القلق، والضيق الشديد، وكأن قلبك يرفض نسيان تلك الرجفة القديمة.
3- الكوابيس المزعجة
يلاحقك ألم الصدمة حتى في منامك، فتستيقظ فزعاً من أحلام تعيد صياغة الحدث أو تدور في فلكه، مما يحرمك من النوم الهادئ تماماً.
4- الهروب من الأماكن والأشخاص
تلاحظ أنك تتجنب سلك طريق معين أو رؤية أشخاص ارتبطوا بوقوع الصدمة، فمحاولتك للابتعاد هي في الحقيقة آلية دفاعية لأنك لم تتجاوز الموقف بعد.
5- الصمت المطبق وتجنب الحديث
ترفض تماماً مناقشة ما حدث، وتنسحب من أي حوار يتطرق لتلك التجربة، خوفاً من انفجار المشاعر المكبوتة التي تخشى مواجهتها حالياً.
6- التقلبات المزاجية الحادة
تشعر فجأةً بنوبات غضب غير مبررة، أو فقدان تام للشغف تجاه أشياء كنت تحبها سابقاً، وقد يصل الأمر إلى الرغبة في الانعزال التام عن البشر.
7- الاستنفار الدائم والتوتر
تعيش في حالة من الحذر المفرط، وتتوقع حدوث كارثة في أي لحظة، مما يجعلك سريع الانفعال وعاجزاً عن الاسترخاء ولو قليلاً.
8- اضطرابات النوم المزمنة
تعاني من الأرق أو تقطع النوم المستمر، حيث تظل روحك في حالة يقظة قلقة تمنع جسدك من أخذ كفايته من الراحة.
9- التشتت وضعف التركيز
تجد صعوبةً بالغةً في إنجاز مهامك الذهنية، ويصبح النسيان رفيقك الدائم نتيجة انشغال عقلك الباطن بمعالجة ألم الصدمة غير المنتهي.
10- جلد الذات المفرط
تلوم نفسك بقسوة وكأنك كنت الجاني لا الضحية، فتردد دائماً كلمات مثل "لو أنني فعلت هكذا لما حدث هذا"، غارقاً في شعور وهمي بالخزي.
11- الآلام الجسدية الغامضة
يترجم جسدك الألم النفسي إلى صداع مستمر، شد عضلي، زيادة في ضربات القلب، أو تعرق مفرط، وهي صرخة جسدية تخبرك أن روحك ليست بخير.
12- السلوكيات التدميرية
قد تلجأ إلى الهروب عبر الإفراط في الطعام أو القيادة بتهور، محاولاً سد الفجوة النفسية بداخل تارةً، أو معاقبة نفسك بالانتحار التدريجي تارةً أخرى.
13- تدهور العلاقات الاجتماعية
تجد صعوبةً في بناء جسور الثقة مع الآخرين، وتثور عليهم دون سبب واضح، أو تشعر بأنك غريب ومنفصل عنهم حتى وأنت جالس معهم.
14- العجز واليأس من الواقع
يسيطر عليك إحساس بالإحباط الشديد، فترى نفسك غير قادر على مواجهة تحديات الحياة البسيطة، وكأن الصدمة قد سلبتك قوتك تماماً.
15- النظرة السوداوية للمستقبل
تبني قناعات سلبية عن نفسك (أنا فاشل)، وعن الآخرين (الناس أشرار)، وعن الغد (المستقبل مخيف)، مما يجعلك تعيش في سجن من التوقعات المحبطة.
إن اعترافك بوجود هذه العلامات ليس ضعفاً، بل هو أول خطوة حقيقية نحو الشفاء والتحرر، إن روحك تستحق أن تستريح، وقلبك يستحق أن ينبض بالسلام بعيداً عن أشباح الماضي، تذكر دائماً أن طلب المساعدة من المختصين هو قرار الشجعان الذين قرروا استعادة حياتهم فعلياً، لا تترك الصدمة تشكل مستقبلك، فالفجر قادم حتماً، وقدرتك على التجاوز تفوق تخيلك، كن رحيماً بنفسك، وابدأ رحلة التعافي حالاً، فالحياة ما زالت تخبئ لك فصولاً أجمل بكثير مما مضى.
ملاحظة: المقال مستوحى من فيديو للدكتور صالح عبد الكريم.

هل كان المحتوى مفيداً؟ أم تريد الإبلاغ عن خطأ، رأيك يهمنا وتعليقك يفيد الموقع