![]() |
| موضوع تعبير عن الإسلام |
في جعبتنا اليوم رؤىً تفيضُ طمأنينةً، حيث نصحبكم في رحلةٍ وجدانيةٍ لنسطر موضوع تعبير عن الإسلام، ذلك الدين الذي أشرق في الروحِ سراجاً منيراً، وبدّد عتمة الحيرة بلمساتٍ من الرحمةِ واليسر.
موضوع تعبير عن الإسلام
ما أجمل أن يستفيق المرءُ على نداءِ السكينة، حين يجد في كنفِ الإسلام مأوىً لا تضيقُ به النفس، ومرفأً ترسو عليه سفنُ المتعبين من ضجيجِ الحياة، إنَّ هذا الدين ليس مجردَ حدودٍ وشرائع، بل هو نسمةٌ باردةٌ تهبُّ على القلوبِ المشتعلة، فتنقلها من ضيقِ المادة إلى سعةِ المعنى، ومن قيدِ العبوديةِ للأشياء إلى حريةِ الانتماءِ للخالق.
هو لغةُ الحبِّ التي تتحدثُ بها الكائنات، وصوتُ الفطرةِ الذي يهمسُ في أذنِ الإنسانِ بأنَّ الجمالَ يبدأُ من الداخل، وأنَّ القربَ من الله هو الغايةُ التي تذوبُ عندها كلُّ الغايات.
تتجلى عظمةُ الإسلام في تلك المسحةِ من اليسرِ التي تغلّفُ شعائره، فما كان يوماً عبئاً يُثقل الكواهل، بل كان دوماً جناحاً يُعينُ الأرواحَ على التحليق، تراهُ في بسمةِ الفقير حين يشعرُ بالأمان، وفي دمعةِ العابدِ التي تغسلُ أوجاعه، وفي تلك الروحِ السمحةِ التي تمتدُّ جسوراً من المودةِ بين البشر.
إنه يعلمنا أنَّ الطريقَ إلى السماءِ لا يتطلبُ الانقطاعَ عن الأرض، بل يتطلبُ عمارةَ الأرضِ بروحِ السماء، وأنَّ العملَ عبادة، والكلمةَ الطيبةَ صدقة، وحسنَ الخلقِ هو أثقلُ ما يوضعُ في ميزانِ الخلود.
حين تتأملُ في جوهرِ هذا الدين، تجدُ أنه يدعوكَ لتكونَ إنساناً بكلِّ ما تحملهُ الكلمةُ من رقةٍ وعمق، لا قسوةَ فيه ولا جفاء، بل هو نهرٌ من العطاءِ المتدفق، يروي ظمأ السائلين بفيضٍ من النور، هو الذي جعلَ من السلام تحيةً، ومن الرحمة رسالةً، ومن العدل ميزاناً.
يا لها من روعةٍ حين يدركُ الإنسانُ أنَّ خالقَهُ لا يريدُ به عسراً، بل يفتحُ له أبوابَ التوبةِ مع كلِّ غروب، ويمنحهُ الأملَ مع كلِّ شروق، وكأنَّ الوجودَ كلهُ يحتفي بهذا الكائنِ المكرمِ الذي اختارَ الإسلامَ طريقاً ومنهجاً.
الإسلامُ هو تلك الحالةُ من الصفاء التي تغمرُ الكيانَ حين يسجدُ الجبينُ لخالقه، فيشعرُ المرءُ أنه ملكَ الدنيا وما فيها من عزةٍ وكرامة، هو الذي هذّبَ النفوسَ فجعلها كالذهبِ المصفى، وزرعَ في القلوبِ رحمةً تجعلُ المرءَ يتألمُ لألمِ غيره، ويفرحُ لفرحِ أخيه.
إنه قصيدةٌ من النور، كُتبت بحروفٍ من رحمة، ولُحنت بأنغامِ السكينة، لتظلَّ هي الملاذُ الأخيرُ لكلِّ تائه، والواحةُ الغناءُ لكلِّ من أرهقتهُ صحراءُ المادة، ليجدَ في رحابهِ طعمَ السعادةِ الحقيقيةِ التي لا تزول.

هل كان المحتوى مفيدًا؟ أم تود الإبلاغ عن خطأ؟
رأيك يهمنا، وتعليقك يساعدنا على تحسين الموقع.