![]() |
| أحلى خاطرة عن سوريا |
هل سألت نفسك يوماً لماذا تظلُّ البلادُ تسكننا حتى وإن غادرنا ثراها، ولماذا تبقى ملامحُ الوطن محفورةً في الذاكرة كأنها نقشٌ على حجرٍ لا يمحوه الزمن؟ السرُّ يكمن في ذلك الانتماء الذي يجري في عروقنا، بكل مودة، إليكم خاطرة عن سوريا تصفُ حنين الروح لهذا الوطن الأبيّ.
خاطرة عن سوريا… رسالةُ حبٍّ إلى أرضِ الأصالة
سوريا ليست مجردَ جغرافيا نرسمُ حدودها على الخرائط، بل هي تلكَ الروحُ التي ترفضُ الانكسار، رغمَ كلِّ ما مرَّ على صدرها من تعب، إنها ليست مجردَ حجارةٍ عتيقةٍ في أسواقِ الشامِ القديمة، أو تلالٍ تحتضنُ زيتونَ الساحلِ والجزيرة، بل هي تلكَ الهويةُ التي تتشكلُ في تفاصيلِ يومنا، في رائحةِ خبزِ التنور، في صوتِ فيروزَ الذي يملأُ المساءاتِ حنيناً، وفي ذلكَ الصمودِ الذي يُورقُ في قلوبِ أهلها رغمَ مرارةِ القسوة، سوريا هي تلكَ الحكايةُ التي نرويها لأنفسنا كلما ضاقت الدنيا، لنذكرَ أنَّ الجمالَ فينا متجذرٌ كجذورِ الزيتونِ الذي لا يلين.
- هل فكرتَ يوماً في سرِّ الياسمين الذي يرفضُ الغياب؟
- لأنهُ يعلمُ أنَّ في أعماقِ هذهِ الأرضِ حكاياتٍ لم تُكتب بعد.
- لأنَّ دمشقَ ليست مجردَ مدينة، بل هي قلبُ العالمِ الذي يضخُّ نبضاً لا يتوقف.
- لأننا مهما ابتعدنا، تظلُّ أرواحنا معلقةً في شرفاتِ حلب، وتترددُ أصداءُ ضحكاتنا في أزقةِ السويداء واللاذقية.
- لأنهُ إيمانٌ بأنَّ بعدَ كلِّ ليلٍ طويل، يولدُ فجرٌ سوريٌّ بملامحَ أكثرَ نقاءً.
في كلِّ زاويةٍ من سوريا، هناكَ قصةُ صمودٍ تستحقُّ أن تُروى؛ فهي تلكَ الأمُّ التي تلملمُ جراحَ أبنائها وتفتحُ لهم ذراعيها، والملاذُ الذي نعودُ إليهِ بقلوبنا وإن باعدت المسافاتُ أجسادنا، إنها الفنُّ في أبهى تجلياته، والموسيقى التي تُعزفُ على أوتارِ الحنين، بما تملكهُ من قدرةٍ عجيبةٍ على تحويلِ الرمادِ إلى حديقةٍ مزهرة، مهما طالَ الزمنُ أو قستِ الظروف.
تلك هي سوريا؛ ليست مجردَ أرضٍ نغادرها، بل هي المرفأُ الذي يسكننا أينما ارتحلنا، والدفءُ الذي يغلفُ أرواحنا حين يشتدُّ بردُ الغربة، إنها الوفاءُ الذي نحملهُ في صدورنا، والقصةُ التي نرويها للعالمِ عن شعبٍ لا يعرفُ الانكسار، فكلما ضاقت بنا سُبلُ الحياة، نتذكرُ تلك الياسمينة الدمشقية التي تصرُّ على الانبثاق من بين الشقوق، لنوقنَ أننا رغم كل شيء، ننتمي لبلدٍ جُبلَ على العطاء، وأرضٍ مكتوبٍ عليها أن تظلَّ دائماً.. أيقونةً للجمال.

هل كان المحتوى مفيدًا؟ أم تود الإبلاغ عن خطأ؟
رأيك يهمنا، وتعليقك يساعدنا على تحسين الموقع.