![]() |
| أحلى خاطرة اعتذار للحبيبة |
لكل اعتذارٍ حكاية، ولكل ندمٍ قصة لا يرويها سوى القلب، وهذه خاطرة اعتذار للحبيبة كُتبت بصدق المشاعر وأمل الغفران.
خاطرة اعتذار للحبيبة… بين الذنب والرجاء
أكتب إليكِ وأنا لا أبحث عن تبرير، بل عن اعتراف صادق لا يجمّله شيء، أخطأتُ حين ظننتُ أن الحب يمكن أن يحتمل كل شيء دون أن ينكسر، وأن الصمت قادر على إصلاح ما أفسدته الكلمات، لكنني الآن أرى بوضوح أن بعض الكلمات تُغلق أبواب القلوب بدل أن تفتحها، وأن الغياب أحياناً يكون عقوبة لا تُحتمل.
أشعر وكأنني أقف على حافة زمنٍ فقد ملامحه، أراجع فيه كل تفصيل صغير مرّ بيننا، وكل نظرة ربما لم أفهمها في وقتها، كم كان بسيطاً أن أحتويكِ بدل أن أُربككِ، وكم كان ممكناً أن أختار اللين بدل التمسك بما ظننته صواباً.
وأحياناً، يداهمني سؤال لا يهدأ: هل يُمكن للحب أن يبقى حباً إذا تراكمت عليه الأخطاء دون اعتذار حقيقي، أم أن الصمت الطويل يتحول إلى جدارٍ لا يهدمه حتى الندم؟
سؤال يفتح داخلي أبواباً من التأمل، ويجعلني أرى أن العلاقات ليست قوة ثابتة، بل كائن هشّ يحتاج إلى رعاية مستمرة، وإلى قلوب تعرف كيف تعود قبل فوات الأوان.
أتذكركِ في تفاصيل اليوم التي تمر بلا معنى بعدكِ، في الأماكن التي كانت تجمعنا ثم أصبحت تشبه الفراغ، أستعيد ضحكتكِ وكأنها كانت رسالة حياة لم أفهم لغتها في وقتها، وأدرك الآن أنني كنت أقف على أرضٍ من نعمة ولم أُحسن الحفاظ عليها.
أحاول أن أكتب لكِ لا لأعيد الماضي، بل لأعترف بأنني كنت جزءاً من الألم الذي أصابكِ، وأنني، رغم كل ما حدث، ما زلت أؤمن أن في القلب مساحة قادرة على الصفح، إن وُجد الصدق الكافي لطرقها.
ربما لا تكفي الكلمات لإصلاح ما انكسر، لكن الصدق وحده قادر على أن يفتح نافذة صغيرة نحو احتمال جديد، وإن كان للندم معنى، فهو أن نتغير لا أن نكتفي بالشعور به.
إن كنتِ ما زلتِ تقرئين هذا، فاعلمي أن اعتذاري ليس محاولة للعودة بقدر ما هو محاولة لأكون إنساناً لم يفقد قلبه بالكامل.

هل كان المحتوى مفيدًا؟ أم تود الإبلاغ عن خطأ؟
رأيك يهمنا، وتعليقك يساعدنا على تحسين الموقع.